عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

331

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وسئل عن عدد تصانيفه فقال زيادة على ثلاثمائة وأربعين مصنفا منها ما هو عشرون مجلدا وأقل وقال الحافظ الذهبي ما علمت أن أحدا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل وقال يوما في مناجاته إلهي لا تعذب لسانا يخبر عنك ولا عينا تنظر إلى علوم تدل عليك ولا قدما تمشي إلى خدمتك ولا يدا تكتب حديث رسولك فبعزتك لا تدخلني النار فقد علم أهلها أني كنت أذب عن دينك وقال ابن رجب نقم عليه جماعة من مشايخ أصحابنا وأئمتهم ميله إلى التأويل في بعض كلامه واشتد نكيرهم عليه في ذلك ولا ريب أن كلامه في ذلك مضطرب مختلف وهو وأن كان مطلعا على الأحاديث والآثار فلم يكن يحل شبه المتكلمين وبيان فسادها وكان معظما لأبي الوفاء بن عقيل متابعا لأكثر ما يجده من كلامه وان كان قد رد عليه في بعض المسائل وكان ابن عقيل بارعا في الكلام ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار فلهذا يضطرب في هذا الباب ويتلون فيه أراؤه وأبو الفرج تابع له في هذا التلون قال الشيخ موفق الدين المقدسي كان ابن الجوزي أمام أهل عصره في الوعظ وصنف في فنون العلم تصانيف حسنة وكان صاحب فنون وكان يدرس الفقيه ويصنف فيه وكان حافظا للحديث وصنف فيه إلا أننا لم نرض تصانيفه في السنة ولا طريقته فيها انتهى توفي ليلة الجمعة بين العشاءين من شهر رمضان وكان في تموز فأفطر بعض من حضر جنازته لشدة الزحام والحر وفيها ابن ملاح الشط عبد الرحمن بن محمد بن أبي ياسر البغدادي روى عن ابن الحصين وطبقته ومات في عشر المائة وفيها عمر بن علي الحربي الواعظ أبو علي البغدادي روى عن ابن الحصين أيضا والكبار وتوفي في شوال وفيها قراقوش الأمير الكبير الخادم بهاء الدين الأبيض فتى الملك أسد الدين شيركوه وقد وضعوا عليه خرافات لا تصح ولولا وثوق صلاح الدين